الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
211
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الفرع الثالث : في تبين الفسق بعد الحكم بالظاهر الفرع الثالث : في أنه إذا تبين الفسق بعد الحكم بالظاهر نقض الحكم . قال المحقق : ولو حكم بالظاهر ثمّ تبين فسوقهما وقت الحكم نقض حكمه وقال في الجواهر بتنقيح منا ان محل النزاع يكون في مورد ظهور الفسق بحسب الاتفاق بان اتفق له فسقهما واما بعد صدور الحكم فليس للمدعى عليه تجديد الدعوى لو عثر على من يجرحهما لمنافاة ذلك لكونه حكما وفصلا ولذا يكون للمدعى عليه الانظار ثلاثة أيام لو ادّعى وجود جارح قبل الحكم . أقول : ان الدليل الدال على جواز نقض الحكم هو استظهار كون الشرط لقبول شهادة الشاهد هو العدالة الواقعية لا الظاهرية لأن الظاهر من قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » وما في النصوص في اشتراط العدالة هو ان هذا الوصف واقعي وليس مثل شرطية العدالة في امام الجماعة علمية بحيث لو ظهر الخلاف صحت الصلاة لان ذلك فيه يكون بدليل خارج كمرسل ابن أبي عمير « 1 » : « عن عبد اللّه عليه السّلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا انه يهودي قال عليه السّلام لا يعيدون . » بتقريب ان الكفر من أشد الفسق فحيث لا يضر لا يضره غيره ، وارساله غير مضر بعد عمل المشهور عليه بل حكى عن الخلاف الإجماع على صحة الصلاة في صورة تبين كفر الإمام للجماعة وروايات أخرى في باب 36 من الجماعة دالة على أن فقد الشروط للصلاة كعدم الوضوء أو الجنابة لا يضر بصلاة المأمومين إذا كان الاقتداء عن جهل وقد تعرض لذلك في المستمسك « 2 » .
--> ( 1 ) - في باب 37 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) - ج 7 في مسألة 34 من شروط الجماعة .